*الأسـتـاذ فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة عـلـي مـطـر*
إسرائيل تستنجد بدخول أميركا إلى الحرب، بعدما فشلت في تحقيق الأهداف المنشودة التي وضعتها لها، *وهي:*
إسقاط النظام الإيراني، إنهاء البرنامج النووي، وضرب القدرات العسكرية الإيرانية، ويمكن مراجعة تصريحات نتنياهو بهذا الخصوص.
*لكن، ماذا لو تدخلت أميركا؟*
- قد يكون للتدخل الأميركي تأثير نفسي كبير، نظراً لما تملكه واشنطن من قدرات، لكن على المستوى العسكري...
فإن كل ما يمكن أن تقوم به أميركا، قامت به إسرائيل بالفعل، مستخدمةً السلاح نفسه.
- ما لا تدركه هذه الأطراف هو طبيعة العقلية القومية الإيرانية؛ فالتدخل الأميركي لن يؤدي إلى إسقاط النظام بالقوة.
قد يضعف القدرات العسكرية، لكن الإيرانيين سيواصلون المواجهة والاستنزاف.
كما أن الضربات الأميركية لن تمر من دون رد، إذ ستُستهدف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.
- وإذا تطورت الأمور، فإن بيد إيران أوراقاً أخرى، كإغلاق مضيق هرمز، والخليج، بالإضافة إلى دخول حلفائها وأصدقائها على خط المواجهة.
- يبقى أن الأميركيين قد يلجؤون إلى خيار استهداف المنشآت النووية، مثل فوردو، باستخدام أسلحة تدميرية يمتلكونها.
*لكن السؤال:* هل ستنهي هذه الخطوة الملف النووي؟ وهل ستمنع إيران من الاستمرار في المواجهة والسعي للعودة إلى برنامجها النووي؟
لا أحد يستطيع الجزم بذلك، تماماً كما لا أحد يستطيع ضمان تدمير تلك المنشآت بالكامل، وهو ما ينطوي على مخاطر جسيمة.
- إن دخول أميركا الحرب لن يحسم المعركة، بل قد يدفع نحو مسار تفاوضي.
ومع ذلك، فإن هذا السيناريو لا يزال بمثابة الورقة الأخيرة في يد واشنطن، ولن يُفعّل إلا إذا فشلت إسرائيل فشلاً ذريعاً...
أو إذا حققت إيران انتصاراً كبيراً، أو إذا دفعت إسرائيل ثمناً باهظاً لا تستطيع تحمّله.
- في كل الأحوال، فإن دخول واشنطن على خط الحرب إلى جانب إسرائيل، سيُعدّ إقراراً بفشل الأخيرة...
ونجاح إيران في تحقيق إنجاز استراتيجي، يتمثل في إفشال أهداف الحرب، وإلحاق الضرر بإسرائيل، والصمود في المعركة، حتى في مواجهة الأميركيين.
- لذلك، يبقى خيار التفاوض هو الخيار الأنسب حالياً بالنسبة للولايات المتحدة.


